محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
14
الاشتقاق
قال الأصمعىّ في تفسير هذا البيت : العمر والعمر واحد . وقال غيره من أهل العلم : أراد خلوف فمه للكبر وتغيّر نكهته « 1 » . والعمر : واحد عمور الأسنان ، وهو اللحم المطيف بأسناخها ، أي بأصولها . والسّنخ : الأصل . وجميع عمر الإنسان عمور . والعمرة : خرزة أو لؤلؤة يفصّل بها نظم الذّهب ، وبه سمّيت المرأة عمرة . والعميران والعميرتان : عظمان رقيقان ، في طرف كلّ واحد منهما شعبتان تكتنفان الغلصمة من باطن . وقد سمّت العرب عامرا ، وهو أبو قبيلة عظيمة من قيس . وبنو عامر الأجدار : بطن عظيم من كلب . وبنو عامر في عبد القيس ، وهم الذين يسمّون بالبصرة بنى عامر النّخل . وأحسب أنّ في بنى تميم بطنا ينسبون إلى عامر ، ولهم خطّة بالبصرة . والعمور : بطون من عبد القيس . وبنو عامر بن لؤىّ في قريش . وقد سمّت العرب عميرا وهو تصغير عمرو ، ومعمرا وهو اسم رجل . واشتقاق معمر من قولهم : هذا الموضع معمرنا ، أي الموضع الذي عمرنا به ، أي أقمنا به وحللناه . يقال : عمرنا بالمكان نعمر به ، إذا أقمنا به . وسمّت العرب عميرة وهو أبو بطن من عبد القيس ، وعميرا وهو أبو بطن من بنى سعد ، ويعمر وهو أبو بطن من كنانة . وسمّوا معمّرا ، وهو مفعّل من العمر . وبنو عامرة : بطين من الأنصار . وسموا عمارة ، واشتقاقه من أحد شيئين : إما أن يكون عمارة فعالة من العمر ، أو يكون من قولهم : أعطيت الرجل عمارته ، أي أجرة ما عمره . وعمارة الشّىء : إصلاحه . والعمارة : القبيلة العظيمة من العرب « 2 » . قال التغلبىّ « 3 » :
--> ( 1 ) ح بخط مغلطاى : « العمر له معان كثيرة نحو من عشرة ، ذكرتها في كتابي : الزهر الباسم » . ( 2 ) ح « العمارة بالفتح والكسر : أصغر من القبيلة » . ( 3 ) ح : « الأخنس بن شهاب » . وقصيدة الأخنس في المفضليات 203 - 208 وهي المفضلية رقم 41 .